العز بن عبد السلام
353
تفسير العز بن عبد السلام
« أَرَدْنا » صلة تقديره إذا أهلكنا ، أو حكمنا لهلاك قرية . « أَمَرْنا مُتْرَفِيها » بالطاعة . « فَفَسَقُوا » بالمخالفة . « أَمَرْنا » جعلناهم أمراء مسلطين . « آمرنا » كثرّنا عددهم ، أمر القوم كثروا وإذا كثروا احتاجوا إلى أمراء . « مُتْرَفِيها » الجبارون ، أو الرؤساء . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 17 ] وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) « الْقُرُونِ » مدة القرن مائة وعشرون سنة ، أو مائة سنة ، أو أربعون سنة . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 20 ] كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 ) « هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ » نمد البر والفاجر . « مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ » في الدنيا . « مَحْظُوراً » منقوصا ، أو ممنوعا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 23 ] وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ( 23 ) « وَقَضى » أمر قال الضحاك : كانت في المصحف . « وَوَصَّى » فألصق الكاتب الواو بالصاد فصارت وقضى قلت : هذا هوس . « فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ » إذا رأيت بهما الأذى أو أمطت عنهما الخلاء فلا تضجر كما لم يضجرا في صغرك لما أماطاه عنك ، « أُفٍّ » : كل ما غلظ وقبح من الكلام أو استقذار للنتن وتغير الرائحة ، أو كلمة دالة على التبرم والضجر . ويقولون : أف وتف فالأف وسخ الأظفار والتف ما رفعته بيدك من الأرض من شيء حقير . « كَرِيماً » لينا ، أو حسنا . نزلت والتي بعدها في سعد بن أبي وقاص . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 25 ] رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 ) « لِلْأَوَّابِينَ » المسبحون ، أو المطيعون ، أو مصلو الضحى ، أو المصلون بين المغرب والعشاء ، أو التائبون من الذنوب ، أو التائب مرة بعد أخرى كلما أذنب بادر التوبة .